محمد بيك الشافعي الطبيب

160

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

بعد الموت ثخينا مظلما سهل التمزق قليل الالتصاق بالمنسوج الخلوى الضام له مع ما يجاوره من الاجزاء التي قد تشاركه في الالتهاب بسبب المجاورة مع كون التهاب الغشاء المصلى أكثر ألما من التهاب الغشاء المخاطى الا أن الاعراض الاشتراكية التي تصحبه قليلة فكثيرا ما يشاهد أن كلا من التهاب البريتون والتهاب البليور الا يصحبه من الاعراض الا سرعة النبض وحرارة الجلد بل ربما لم يوجد من هذه الاعراض الا الألم في موضع الالتهاب والتهاب المجموع الغددى لا تصحبه أعراض ظاهرة في الأغشية المتقدّم ذكرها فيكون الألم فيه خفيفا أو غير موجود وربما زاد افراز الغدد أو نقص في هذا الالتهاب لكن يعرض له تغير في تركيبه ومع كون العادة أن هذا الالتهاب يكون مزمنا فقد ينتهى بأنواع انتهاء الالتهاب المتقدّم ذكرها وأما المجموع العضلى فلا يعرض له التهاب الا نادر أو إذا حصل في احدى العضلات التهاب فالغالب أن يكون أتى لها من التهاب المنسوج الخلوى الضام لأليافها وغالب أمراض المجموع العضلى آلام جدارية أي عصبية وهي آلام شديدة لا يصحبها غالبا أعراض حمية فتعدّ من الالتهابات المزمنة أو من أمراض الأعصاب ومع هذا قد يظهر فيها الالتهاب الحاد المصحوب بالاعراض الحمية كما في الالتهاب عموما الا أن ذلك نادر ويعرف الالتهاب في هذا المجموع باحمرار خفيف وانتفاخ قليل وألم شديد في العضلات وانما يكون الالتهاب واضحا فيها إذا كانت الأنسجة الخلوية الضامة لاجزائها ملتهبة فإنه عند ذلك تحصل جميع أعراض الالتهاب المتقدّم ذكرها وتنتهى بجميع الانتهاآت المشروحة آنفا وربما شوهد فيها عقب هذا الالتهاب زيادة على ما يشاهد في الأغشية التي تقدّم الكلام على التهابها تولدات عظمية وحجرية وأما الاجزاء الليفية المكوّنة للقرنية الشفافة وللصلبة من العين والمكوّنة للمفاصل والموجودة في سمحاق العظم فقد تكون قابلة للالتهاب وتظهر فيها أعراض مختلفة وقد قيل أن تسوّس الفقرات يكون تابعا للالتهاب الذي يحصل في المجموع الليفى الموجود في الأربطة التي تضم بعض الفقرات إلى بعض والمجموع الزلالى